احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
328
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
لا تَعْلَمُونَهُمُ حسن ، لأنهم يقولون : لا إله إلا اللّه ويغزون معكم . وقيل وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ هم الجنّ تفر من صهيل الخيل ، وأنهم لا يقربون دارا فيها فرس ، والتقدير على هذا : وترهبون آخرين لا تعلمونهم وهم الجن ، وكان محمد بن جرير يختار هذا القول لا بني قريظة وفارس هم يعلمونهم لأنهم كفار وهم حرب لهم ، قاله النكزاوي اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ تامّ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ جائز لا تُظْلَمُونَ كاف ، ومثله : على اللّه ، وكذا : العليم ، وحسبك اللّه بَيْنَ قُلُوبِهِمْ الأوّل كاف ، ومثله : ألف بينهم حَكِيمٌ تامّ و حَسْبُكَ اللَّهُ كاف على استئناف ما بعده وَمَنِ اتَّبَعَكَ في محل رفع بالابتداء ، أي : ومن اتبعك حسبهم اللّه ، وليس بوقف إن جعل ذلك في محل رفع عطفا على اسم اللّه أو في محل جرّ عطفا على الكاف مِنَ الْمُؤْمِنِينَ تامّ عَلَى الْقِتالِ حسن ، ومثله : مائتين للابتداء بالشرط ، ولا يفقهون كذلك ضَعْفاً كاف ، وقيل تامّ مِائَتَيْنِ حسن للابتداء بالشرط ، ومثله : بإذن اللّه مَعَ الصَّابِرِينَ تامّ فِي الْأَرْضِ كاف على استئناف ما بعده ، لأن المعنى : حتى يقتل من بها من المشركين أو يغلب عليها ، أو هو على تقدير أداة الاستفهام ، أي : أتريدون عَرَضَ الدُّنْيا حسن ، لأن ما بعده مستأنف مبتدأ وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ أحسن منه حَكِيمٌ كاف ، ومثله : عظيم طَيِّباً حسن وَاتَّقُوا اللَّهَ أحسن